الشيخ عباس القمي
342
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
فصل ( في انتهاب ثقل الحسين عليه السلام وندبة النسوة عليه ) قال السيد « ره » : وجاءت جارية من ناحية خيم الحسين عليه السلام فقال لها رجل : يا أمة اللّه ان سيدك قتل . قالت الجارية : فأسرعت إلى سيدتي وأنا أصيح فقمن في وجهي وصحن . قال : تسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول وقرة عين البتول « 1 » حتى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها ، وخرجت بنات آل الرسول وحريمه يتساعدن على البكاء ويندبن لفراق الحماة والأحباء « 2 » . وروى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من بني بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد ، فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السلام وفسطاطهن وهم يسلبونهن أخذت سيفا وأقبلت نحو الفسطاط وقالت : يا آل بكر أتسلب بنات رسول اللّه ، لا حكم إلا للّه ، يا لثارات رسول اللّه . فأخذها زوجها وردها إلى رحله « 3 » .
--> ( 1 ) للسيد حيدر الحلي « ره » : وأعظم خطب أعقب القلب لوعة * هجوم العدى بالخيل والذبل الرقش فوزعن ما ضم الخبا عن نفائس * ومن سابغات للهياج ومن فرش وعادت بنات الوحي أسرى حواسرا * وأحشاؤها كادت تذوب من الدهش تصون محياها بأيد تقرحت * من السوط لم يملكن قبضا من الرعش وأكرم خلق اللّه زين عباده * ذليلا بأغلال الشنا ناهكا يمشي يرى آله الغر الكرام على الثرى * ضحايا وسافى الريح بردا لها ينشي وهم خير خلق اللّه صلى عليهم * وأملاكه والحاملون علا العرش ( 2 ) اللهوف : 116 . ( 3 ) اللهوف : 117 . وقال ابن نما : ولما رأت امرأة من بني بكر بن وائل وقد توزعوا سلب النساء قالت : يا آل بكر أتسلب بنات رسول اللّه ، لا حكم إلا للّه ، وخرجت بنات سيد الأنبياء وقرة عين الزهراء حاسرات مبديات للنياحة والعويل يندبن على الشباب والكهول ، وأضرمت -